الفيض الكاشاني
161
أنوار الحكمة
قال : « قول اللّه - عزّ وجلّ : - وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [ 24 / 41 ] » . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « يا ابن الكوّاء - إنّ اللّه - تبارك وتعالى - خلق الملائكة في صور شتّى ، إلا أنّ للّه ملكا في صورة ديك أبحّ أشهب « 1 » براثنه في الأرض السابعة السفلى ، وعرفه مثنّى تحت العرش ؛ له جناحان : جناح في المشرق ، وجناح في المغرب ؛ واحد من نار ، والآخر من ثلج ؛ فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ، ثمّ رفع عنقه من تحت العرش ، ثمّ صفّق بجناحيه ، ثمّ تصفّق الديوك في منازلكم ؛ فلا الذي من النار تذيب الثلج ، ولا الذي من الثلج يطفئ النار ؛ فينادي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا سيّد النبيّين ، وأنّ وصيّه سيّد الوصيّين ، وأنّ اللّه سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح » . - قال : - فقال : « فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله ؛ وهو قوله عزّ وجلّ : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [ 24 / 41 ] - من الديكة في الأرض » . - انتهى كلامه صلوات اللّه عليه وسلامه . فسبحان من يسبّح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، قدّوس سبّوح ، ربّ الملائكة والروح . هذا آخر الكلام في كتاب العلم بالملائكة من كتاب أنوار الحكمة ويتلوه - إن شاء اللّه - كتاب العلم بالكتب والرسل والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
--> ( 1 ) الأبح : السمين . هامش ر : براثن : مخالب بخطه ره .